
تشهد المملكة العربية السعودية نموًا متسارعًا في المشاريع التنموية والصناعية، مما زاد من الحاجة إلى خدمات الاستشارات البيئية التي تضمن التزام المشاريع بالمعايير الحكومية وحماية البيئة. ورغم التطور الكبير في الأنظمة البيئية وارتفاع الوعي بالممارسات المستدامة، لا تزال شركات الاستشارات البيئية تواجه سلسلة من التحديات التي قد تؤثر على جودة الخدمات وسرعة إنجازها. وتبرز أهمية فهم هذه التحديات لرفع كفاءة القطاع وتعزيز دوره في دعم التنمية المستدامة ومتابعة تنفيذ خطط تقييم الأثر البيئي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
من أبرز التحديات التي تواجه شركات الاستشارات البيئية هو تعدد الأنظمة وتحديثها المستمر. فالجهات البيئية في المملكة، سواء كانت وزارة البيئة أو المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، تصدر بشكل دوري لوائح جديدة تتعلق بالتراخيص البيئية وإدارة الانبعاثات وجودة الهواء والمياه والنفايات.
هذا التحديث المتواصل يتطلب من الشركات البقاء على اطلاع دائم بالتغييرات الجديدة وتدريب فرقها للعمل وفق المعايير المحدثة، مما يزيد من الجهد ويستغرق وقتًا أطول في الإعداد الفني.
تحتاج الاستشارات البيئية إلى مجموعة واسعة من الخبرات في تقييم المخاطر البيئية، وإدارة النفايات، والتربة، والغطاء النباتي، والضوضاء، والحياة الفطرية.
ورغم وجود العديد من المختصين، إلا أن النمو السريع للمشاريع خلق طلبًا أعلى من المعروض، خاصة في مجالات دقيقة مثل تقييم الأثر البيئي وإعادة التأهيل. وهذا النقص يرفع تكلفة استقطاب الخبراء ويزيد العبء على الشركات في تنفيذ المشاريع بمستوى احترافي.
تعد جودة البيانات الميدانية حجر الأساس في إعداد التقارير البيئية الدقيقة. إلا أن الشركات تواجه تحديات أثناء جمع هذه البيانات، مثل:
صعوبة الوصول للمواقع البعيدة أو ذات الطبيعة الوعرة.
الحاجة إلى أجهزة متقدمة لتحليل التربة والهواء والمياه.
التعامل مع بيئات حساسة تتطلب إجراءات حماية إضافية.
هذه التحديات قد تتسبب في تأخر التقارير أو زيادة التكلفة على المستثمرين.
تسعى معظم المشاريع للحصول على التراخيص البيئية في أسرع وقت، ما يضع ضغطًا كبيرًا على الشركات لإكمال التقارير خلال فترة قصيرة.
وبعض الدراسات، مثل دراسات الحياة الفطرية أو قياسات الانبعاثات، تتطلب وقتًا موسميًا أو بيانات طويلة المدى، ما يجعل الاستشاريين يعملون ضمن جدول زمني حرج قد يحدد جودة التقرير النهائي.
مع توجه المملكة إلى التحول الرقمي، أصبحت الجهات الحكومية تعتمد أنظمة إلكترونية لمتابعة الملفات البيئية.
ورغم فوائد هذا التحول، إلا أن بعض الشركات، خصوصًا الصغيرة منها، تواجه تحديات مثل:
الحاجة إلى أنظمة داخلية حديثة لإدارة الملفات.
تدريب الموظفين على استخدام المنصات الرقمية الحكومية.
ضمان رفع ملفات عالية الجودة ومطابقة للمعايير الإلكترونية الجديدة.
هذا التوجه يتطلب استثمارًا إضافيًا في البنية التقنية والكوادر البشرية.
تعتبر خدمات المختبرات البيئية عنصرًا أساسيًا في إعداد التقارير البيئية، سواء لتحليل المياه أو التربة أو الهواؤ والضوضاء.
لكن ارتفاع تكاليف المختبرات المعتمدة والأجهزة المتخصصة يجعل بعض الشركات تعتمد على مقدمي خدمات خارجيين، مما يزيد الوقت والتكلفة. كما أن بعض الاختبارات تحتاج إلى مختبرات معتمدة دوليًا، وهذا يزيد من التحديات التشغيلية.
لا يزال بعض المستثمرين يعتقدون أن التقارير البيئية مجرد متطلب للحصول على الترخيص، وليس أداة لحماية مشروعهم وتقليل المخاطر المستقبلية.
هذا الفهم المحدود يجعل الشركات تواجه صعوبة في إقناع العملاء بضرورة إعداد تقارير دقيقة وشاملة، ما قد يؤدي إلى ضغوط لإنجاز التقارير بشكل أسرع من المطلوب علميًا.
مع تعدد الجهات والنظم وتنوع الخدمات، ظهرت الحاجة إلى منصة متخصصة تساعد على:
ربط المستثمرين بمقدمي الاستشارات البيئية المرخصين.
تسهيل إجراءات التراخيص.
رفع جودة التقارير البيئية.
تقديم خدمات المختبرات وخطط إعادة التأهيل وخطط الإدارة البيئية.
هذه الحلول الرقمية أصبحت جزءًا أساسيًا في التغلب على تحديات القطاع.
تلعب منصة بيئتي دورًا محوريًا في تسهيل الوصول إلى الخدمات البيئية المتخصصة من خلال ربط العملاء بمقدمي الخدمات البيئية المرخصين.
وتوفر المنصة خدمات مهمة مثل تقييم الأثر البيئي، خطط الإدارة البيئية، خدمات المختبرات البيئية، وخطط إعادة التأهيل، مما يساعد الشركات والمستثمرين على تجاوز التحديات المتعلقة بالوقت والتكاليف وتعقيد الأنظمة.
ويمكن زيارة المنصة من خلال الرابط التالي:
بيئتي